أعرِبْ ما تحته خطّ إعرابًا تفصيليًّا موجَّهًا لطالب الصفّ الثاني عشر: «سارَ القائدُ والجبلَ حتّى أدركَ الحصنَ». هل تُعرَبُ «الجبلَ» مفعولًا معه أم معطوفًا؟ ومتى يمتنع العطفُ هنا؟ أجب بتشكيلٍ كاملٍ للكلمةِ المعرَبةِ وبيانِ العلامةِ.
الواوُ هنا تحتملُ العطفَ والمعيّةَ، والأفصحُ المدرسيُّ عندَ جمعٍ من المعربينَ حملُها على العطفِ؛ فـ«الجَبَلُ» معطوفٌ على «القائدُ» مرفوعٌ مثلهُ، على تأويلِ مصاحبةٍ مجازيةٍ. أمّا المفعولُ معهُ فيحتاجُ عندَهم إلى قرينةٍ أقوى تمنعُ التشريكَ منعًا قاطعًا، وهي غيرُ متعيّنةٍ هنا. التشكيلُ على هذا الوجهِ: الجَبَلُ.
الراجحُ في هذا التركيبِ أنْ تُعرَبَ «الجَبَلَ» مفعولًا معهُ منصوبًا وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظاهرةُ، والواوُ واوُ المعيّةِ لا عاطفةٌ. يمتنعُ العطفُ هنا —على القولِ المدرسيِّ الشائعِ— لأنَّ المعطوفَ يشاركُ المعطوفَ عليهِ في الحكمِ، والجبلُ لا يسيرُ مع القائدِ حقيقةً؛ فامتنعَ التشريكُ وتعيَّنَت المعيّةُ. التشكيلُ المطلوبُ: الجَبَلَ (لا الجَبَلُ). أمّا القولُ بجوازِ العطفِ على تأويلٍ مجازيٍّ فخارجٌ عن مستوى الإجابةِ المدرسيّةِ المعتمدةِ ما لم يُنَصَّ عليهِ.
الاستجابةُ (b) هي الصحيحة ؛ لأن القاعدة تقول : يَمْتَنِعُ الْعَطْفُ، وَيَجِبُ إِعْرَابُ الِاسْمِ بَعْدَ الْوَاوِ مَفْعُولًا مَعَهُ، عِنْدَمَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُشَارِكَ الِاسْمُ الثَّانِي الِاسْمَ الأَوَّلَ فِي الْفِعْلِ، مِثْلَ: «سِرْتُ وَالنِّيلَ». النِّيلَ: مَفْعُولٌ مَعَهُ مَنْصُوبٌ، وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ؛ لِأَنَّ النِّيلَ لَا يَسِيرُ، بَلْ سَارَ الْمُتَكَلِّمُ بِمُحَاذَاتِهِ.